التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسرحية لبن العشر
الهجرة غير الشرعية... حلم النجاح يقود إلى الموت
الهادي الشواف
في إطار نشاط جماعة منطقة صناعة العرض المسرحي… تم عرض مسرحية لبن العشر على خشبة مسرح الفنون الشعبية… في يوم الثلاثاء الماضي 16 مايو 2017م… برعاية كريمة من مركز الفيصل الثقافي… مسرحية لبن العشر تجربة تناولت معاناة المهاجرين الى أوروبا عبر مراكب الموت… حيث ابتلع اليم أحلام وآمال ومستقبل المهاجرين..
          الهجرة غير الشرعية خطر بات يهدد جميع الدول الغني منها والفقير على السواء فالدول المتقدمة تعانى ممن يفدون إليها بوسائل غير قانونيه مما قد يسبب لها أزمات أمنية واقتصادية والدول النامية الفقيرة تعاني أيضا حيث يتركها شبابها ويلقون بأنفسهم في براثن الموت.
ويعالج العرض قضايا الشباب الذين يتاجرون بأرواحهم لتحقيق حلم كثيرا ما راودهم ، حلم النجاح بعد الفشل كحلم العليل بصحة البدن ، شباب لم يجد وسيلة للعيش الكريم في أوطانهم ، بالإضافة إلى اصطدامهم بسوء الأحوال السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ففروا باحثين عن النجاة ، حالمين بحياة أفضل حيث فرص العمل الوفيرة والمردود المالي الجيد قياسا مع اقتصاد بلدانهم المتدني، بيد أن هذا الحلم سرعان ما يتناثر ويذهب أدراج الرياح، أما على يد خفر السواحل، أو على كف الموت حين تحمله موجة عاتية تضرب قارب العبور إلى الضفة الأخرى.
وقد قدم العرض المسرحي تشخيصا وقراءة تحليلية لسراب الحلم من خلال رؤية الصنايعي وليد عمر الألفي وفريق التمثيل المكون من محمود ميسرة السراج وابوبكر الهادي والفنانة أشرقت و الطاهر حسن وكريمة محمد عمر.
الجدير بالذكر إن المنطقة الصناعية تجربة مسرحية بدأ التأسيس لها منذ العام 1996م من خلال جمعية البسانس للآداب والفنون، وتطورت لاحقا. وقد بدأ تحت مسمى مسرح الواقع الجديد، ولكنه تبلور وأخذ منحى سودانيا في العام 2009م، حيث توصلت المجموعة الى تسمية "منطقة صناعة العرض المسرحي".
وهو ما يعتبر مفهوما مسرحيا جديدا على راهن المسرح السوداني، وهو مطروح ايضا من قبل المجموعة للنقاش والتفاكر، لا سيما وأن المجموعة تؤسس لمسرح يتناسب ومحيطنا وبيئتنا الثقافية السودانية، ومازال التفكر والتطوير لهذا المفهوم مستمرا من قبل المجموعة عبر حلقات النقاش والورش المسرحية التي تعقدها ، وما تقوم به من عمل مسرحي قد ينسجم مع بعض المطروح و قد يختلف، الا إن المجموعة قررت أن لا تستسلم للهزيمة.
ويستمد خطاب «المنطقة الصناعية المسرحية» قدرته على الحياة والتفاعل مع واقعنا الراهن من الإيمان بأن حياتنا السودانية على إطلاقها هي المؤسسة التدريبية التي نتعلم منها صناعة العرض المسرحي.. ويدفعنا الواجب الى المساهمة الفعلية للخروج من أزمة المسرح الراهن..




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مسرحية النسر يسترد اجنحته

 صحيفة مداميك الإلكترونية  أجنحة كثيرة يستردها نسر (وليد الألفي) الإيحائي: مغيرة حربيَّة يستخدم المخرج وليد الألفي، حيلاً ميثولجية صغيرة ولكن مركزة، وطقوسا تقليدية بسيطة ولكن فاعلة، لخدمة عرضه المسرحي المبهر “النسر يسترد أجنحته”، الذي عرض بمسرح قاعة الصداقة (الاثنين) 12 يوليو، فمن رمزية أصوات البحر والمياه التي تذكرك بفلك نوح ورحلة جلجامش في عبوره لبحر الأموات، إلى طقوس الحناء في السياق الشعبي والأغنيات والرقصات التي تحتفي تمجيداً وتوكيداً للحياة، يُركب الألفي مشاهد عرضه المسرحي الأخاذ من لوحات متتابعة لا تنفصل، ومتعاضدة، في الأوان نفسه، كأنها لحمة واحدة، لتبني حوارها الملحمي المسرود، عبر لغة الجسد، بتشكيلاتها البصرية والحركية ومن موتيفات الضوء والصمت والموسيقى، لتنفُضَ الموتَ عن شخوصه/تماثيله المحنطة والمعزولة في برزخِ المرسَم المُعتم؛ والتي بدورها ما إن تدبَّ الحياة في أبدانها حتى تشرع في إيقاظ مومياء عروس الميلاد التي لا يوقظها الا العزف على الناي، وما أن تصحو وتنهض حتى تمنح، بعودتها للحياة، الخلاص والعبور للجميع. يقول المخرج شكر الله خلف الله لـ (مداميك): “تأتي متعة العرض ...

النسر يسترد اجنحته ليست عرض مسرحي ولكنه حلم

 “النسر يسترد أجنحته” ليس مسرحاً فقط ولكنه حلم صحيفة مداميك الالكترونية: الخرطوم – حاتم الكناني بمشاهد يتحوَل فيها المُتخيل إلى واقعي، يبني الألفي عرضه “النسر يسترد أجنحته” مساء أمس، دون حوار سردي مُباشر بين المنحوتات والنحات، مشتغلاً على حوارية الرقص والموسيقى والغناء. وعبر ذلك تتبدى أسئلة النحات حول جدوى فنه، وكيف يمكن أن تتشكل أعماله في سياق اجتماعي هويته الصراع بين قيم الحديث والتقليدي. يعتمد العرض على تشكل حكايات المنحوتات أمام النحات الذي هجر فنه؛ إذ تتبدى حية لتحاور الفنان في الإنسان ومن ثم تعيد استئناسه إليها، بغرض إحياء روح الفنان فيه، وتكتنف ذلك محاولات وحوارات حول قضايا اجتماعية ملحّة. جاء العرض الأول والثاني، بقاعة الصداقة، برعاية من وزارة الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم وبالشراكة بين منطقة صناعة العرض المسرحي، ومركز أمدرمان الثقافي، ومجموعة ثقافات المقاومة. يصف الناقد راشد مصطفى بخيت المشهد الافتتاحي لـ”النسر يسترد أجنحته” بالمدهش للمتلقي، ويقول: “لأول وهلة ستتبدى التماثيل كأنها ديكور للعرض، لكن بعد أربع أو خمس دقائق تتحرك أجساد الممثلين المدربة على العرض تدريباً يوحي ...

كسوة طفل في العيد ثمن مشاهدة عرض مسرحي

 مجلة العربي الجديد الالكترونية كسوة طفل في العيد ثمن مشاهدة عرض مسرحي في السودان الخرطوم: عبدالحميد عوض اشترط منظمو عرض مسرحي في السودان، أمس الإثنين، إحضار ملابس للأطفال الذي يعيشون في الشارع، أو دفع كتاب يخصص لمكتبة عامة، من أجل حضور العرض. الفكرة نفذتها كل من "منطقة صناعة العرض المسرحي"، وهي جمعية ثقافية، بالاشتراك مع مركز أم درمان الثقافي، وبرعاية وزارة الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم. ووجدت الفكرة استجابة واسعة من الجمهور الذي حضر إلى "قاعة الصداقة" بالخرطوم لمشاهدة المسرحية، بحسب نائب الأمين العام لـ"منطقة العرض المسرحي"، المشرف على العرض الأخير، الهادي الشواف. ويوضح الشواف، لـ"العربي الجديد"، أنّ مجموعة كبيرة من جمهور العرض المسرحي الذي يحمل اسم "النسر استرد أجنحته" حملوا معهم العشرات من ملبوسات الأطفال بين الجديدة والقديمة، مشيراً إلى أنّ المنظمين ينوون توزيعها على الأطفال الموجودين في الشارع، لتكون فرحتهم في عيد الأضحى المبارك. وأشار إلى أنّ عضوة مجلس السيادة الانتقالي سابقاً، عائشة موسى السعيد، حضرت هي وأسرتها إلى العرض، وسلم...