التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوم البنات عرض امتاز بدينامية مشهديه

ربيع يوسف الحسن

نوم البنات عرض امتاز بدينامية مشهديه تخلقت بعزوبة من خلال أدارة خلاقة لأجساد الممثلين والأغراض المسرحية البسيطة والمحدودة، كما إلا أنه تفجرت دلاليا ووظيفيا بفعل هذه الإدارة سيما قطع القماش التي أحالنا توظيفها الى فضاءات معنوية وفزيائية مرات، كالإحالات الجنسية بين أجساد أنثوية حاضرة ماديا وذكورية غائبة ماديا إلا أنها حاضرة طيلة زمن العرض الافتراضي، باعتبارها طرف أصيل في العرض الذي يقارب جماليا موضوعه من خلال سؤال المرأة/الرجل، أما المرات الأخرى لإحالات العرض لنا عبر قطع القماش فكانت معمارية تشكيلية، وإن شئت قل جغرافية والأمثلة لها من العرض تكوين حفرة الدخان، قضاء الحاجة ، غرفة النوم.
مسألة ثانية امتاز بها العرض هي أصالة كثير من لحظاته وبلاغة مسرحتها لحظات تخص العرض وحده غير مستعارة من غيره، بل أنها لا تجاري خبرة التلقي أو تهادنها، كلحظات المساويك المخبوءة بين نهدين ظامئين. 
مسألة ثالثة أمتاز بها العرض هي بلاغة التمثيل وكأن روح الشاعر وشاعرية أدائه فاضت على هؤلاء الممثلات اللائي أثبتنا جديتهن وبلاغتهن الخاصة، الى أن أوفق للعودة مرة أخري أذكر بأن هذا العرض خطابه ومنطوقاته يحتاجان لنقاش جمالي لا أخلاقي، فكثير من ما لاحظت من نقاش كان يستلف قاموس ومفاهيم الأخلاق لا علم الجمال.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مسرحية النسر يسترد اجنحته

 صحيفة مداميك الإلكترونية  أجنحة كثيرة يستردها نسر (وليد الألفي) الإيحائي: مغيرة حربيَّة يستخدم المخرج وليد الألفي، حيلاً ميثولجية صغيرة ولكن مركزة، وطقوسا تقليدية بسيطة ولكن فاعلة، لخدمة عرضه المسرحي المبهر “النسر يسترد أجنحته”، الذي عرض بمسرح قاعة الصداقة (الاثنين) 12 يوليو، فمن رمزية أصوات البحر والمياه التي تذكرك بفلك نوح ورحلة جلجامش في عبوره لبحر الأموات، إلى طقوس الحناء في السياق الشعبي والأغنيات والرقصات التي تحتفي تمجيداً وتوكيداً للحياة، يُركب الألفي مشاهد عرضه المسرحي الأخاذ من لوحات متتابعة لا تنفصل، ومتعاضدة، في الأوان نفسه، كأنها لحمة واحدة، لتبني حوارها الملحمي المسرود، عبر لغة الجسد، بتشكيلاتها البصرية والحركية ومن موتيفات الضوء والصمت والموسيقى، لتنفُضَ الموتَ عن شخوصه/تماثيله المحنطة والمعزولة في برزخِ المرسَم المُعتم؛ والتي بدورها ما إن تدبَّ الحياة في أبدانها حتى تشرع في إيقاظ مومياء عروس الميلاد التي لا يوقظها الا العزف على الناي، وما أن تصحو وتنهض حتى تمنح، بعودتها للحياة، الخلاص والعبور للجميع. يقول المخرج شكر الله خلف الله لـ (مداميك): “تأتي متعة العرض ...
طرمبة حاكومة... عرض يعيد الجمهور للمسرح الهادي الشواف على خشبة المسرح القومي العتيق وضمن مهرجان مركز عبدالكريم ميرغني للمسرح، وبحضور جمهور احتشد في كافة جنبات المسرح حتى فاض عن الكراسي، قدمت منطقة صناعة العرض المسرحي مسرحية انداية حكومة في امسية الجمعة الثاني من فبراير، كان في التمثيل الصناعية عبدالرحمن الشبلي، ومحمد أحمد الشاعر، والطيب الشعراوي، وامنة امين، ومحمود ميسرة السراج، والكندي الأيمن، وسيزا سوركتي، وفي صناعة العرض وليد الالفي، وابوبكر الهادي، ومن ثم قدمت الورقة النقدية في اليوم التالي على فضاء بيت المسرحيين بالمسرح القومي، قدم الورقة الاستاذ محي الدين خليفة وادارها الدكتور مصطفى الصاوي، وهذا ملخص لبعض ما دار في المنتدى النقدي من تداول.     مقدم الورقة الناقد محي الدين خليفة تحدث في عجالة عن بعض الاشارات المهمة التي وردت في الورقة، حيث تناول مفهوم المنطقة الصناعية، ومن ثم تحدث عن عرض انداية حكومة بقوله انه عرض اشكالي، وقال ان المخرج سجن الممثلين وحد من طاقتهم خاصة وهم ممثلين كبار ونجوم يمتازون بالتمرد ويعصب ادارتهم والسيطرة عليهم، ولخص الدكتور مصطفى الصاوي ال...
التعريف بالمنطقة منطقة صناعة العرض المسرحي: منطقة صناعة العرض المسرحي امتداد لتجارب فنية سابقة وهي التي أسست وطورت المفهوم امتدادا من فرقة البسانس في تسعينيات القرن الماضي التي كانت تعتمد في منهجها المسرحي على البيئة كمصدر للتدريب وصناعة العرض مرورا بتجربة طالبات مدرسة العلوم الادارية بجامعة الاحفاد منذ العام 2004م وحتى الان بجانب الورش التدريبية في أقاليم السودان المختلفة لاسيما مناطق الصراعات... وقد تم تسجيلها ضمن سجل مجلس القومي لرعاية الثقافة والفنون في العام 2016م. فلسفة المنطقة:         ان يساهم جميع الاعضاء في عملية خلق محتوى العرض المسرحي من خلال الحوار والنقاش حول الفكرة المستهدفة بالطريقة التي تسمح لها بالتشكل والنضوج اثناء التدريبات داخل المنطقة، وتأتي فكرة الصناعة من عملية التشكل والتكوين هذه. الرؤية: الريادة والتميز في صناعة العرض المسرحي في السودان. الرسالة: -         تعريف الصنايعي المسرحي بدوره المنوط به من عكس هموم المجتمع السوداني وقضاياه وان العمل ياتي من روحه وع...